الشيخ محمد أمين زين الدين

415

كلمة التقوى

[ الفصل الثاني والعشرون ] [ في الوقوف بالمزدلفة وأحكامه ] [ المسألة 920 : ] الأحوط احتياط لازما للحاج - بعد إفاضته من عرفات - أن يبيت ليلة العاشر من ذي الحجة في المزدلفة حتى يصبح ، بل القول بوجوب المبيت فيها لا يخلو من قوة ، والنصوص وإن كانت غير صريحة في ذلك ، ولكن يستفاد من مجموع أدلة المسألة المفروغية عنه ، ولذلك فعلى الحاج أن لا يتركه ولا يتسامح فيه إذا كان مختارا غير معذور ، وينوي المبيت في المزدلفة في الحج امتثالا لأمر الله المتوجه إليه بذلك . [ المسألة 921 : ] المزدلفة والمشعر الحرام وجمع أسماء ثلاثة لموضع واحد ، وهو الموقف الثاني الذي يجب الوقوف فيه في الحج ، وقد سبق في المسألة التسعمائة والتاسعة عشرة أن العامة من أهل تلك البلاد يسمون جبل قزح الموجود في الوادي والمسجد المؤسس عليه باسم المشعر الحرام ، ولكن ورد في معتبرة أبي بصير عن الإمام أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : والمشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر ، ونتيجة لذلك فلا فرق ما بينهما في الحكم . وحد المزدلفة من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر ، وفي صحيحة زرارة عن الإمام أبي جعفر ( ع ) : حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر ، وظاهر الصحيحة أن الحياض من وادي محسر أو هي متصلة به ، وليست حدا للمزدلفة من ناحية أخرى ، والجبل المذكور في الصحيحة حد من حدود المزدلفة من أحد جوانبها